منتديات فلسطيني و أفتخر

منتديات أبو عمار .. منتديات الوحدة الوطنية الفلسطينية
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عرب الـ48.. رأس الحربة في مواجهة المشروع الإسرائيلي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
al_mohajjer
مصمم المنتدى
مصمم المنتدى
avatar

الجنس : ذكر
البلد البلد : فلسطين
عدد المساهمات : 228
نقاط : 1567
تاريخ التسجيل : 30/10/2009

مُساهمةموضوع: عرب الـ48.. رأس الحربة في مواجهة المشروع الإسرائيلي   الأحد يناير 10, 2010 5:52 pm

بعد ستين عاما على نكبتهم

عرب الـ48.. رأس الحربة في مواجهة المشروع الإسرائيلي

د. عدنان أبو عامر






فلسطينيو 48 يتظاهرون دعما للانتفاضة


منذ ستين عاما، والفلسطينيون الذين بقوا على أرضهم في فلسطين المحتلة بعد الإعلان عن قيام إسرائيل يقفون عقبة كَأْداء أمام تحقيق "يهودية الدولة"، بالرغم من إطلاق أوصاف "عرب إسرائيل" عليهم تارة، وتارة أخرى "العرب الإسرائيليون"، وتارة ثالثة "فلسطينيو الخط الأخضر".
وقد دفع الموقف التقليدي لعرب فلسطين المحتلة برفض "الأسرلة" والذوبان في الدولة العبرية، لاعتبارهم تهديدا حقيقيا أمام إسرائيل، للدرجة التي جعلت نخبا سياسية وفكرية عديدة تدرج تهديدهم في العديد من الوثائق والمؤتمرات، لاسيما مؤتمر هرتسيليا الدوري الذي يعقد سنويا.

تمييز دائم وانتهاك سافر

آخر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي أجري قبل أسابيع أظهر رغبة جارفة بالتخلص مما سَمّوه "التهديد العربي" الذي يشكله فلسطينيو الـ48، حيث أيد 75% من المشاركين في الاستطلاع ترحيل الفلسطينيين من أرضهم في إطار "الحل الدائم" مع السلطة الفلسطينية، وبيّن الاستطلاع الذي أجراه معهد "بانلس" لصالح "تلفزيون الكنيست" أن 25% من الإسرائيليين قالوا "في إطار تسوية لإقامة دولة فلسطينية هناك شرعية للمطالبة بترحيل فلسطينيين الـ48"، فيما أبدى 29% تأييدهم لترحيلهم كلهم، وأشار 28% منهم إلى تأييدهم للترحيل "على أساس الولاء أو عدمه" للدولة العبرية، أي ترحيل غير الموالين للدولة العبرية.

هذه النتائج والأرقام على خطورتها تعطي إشارات واضحة ليست بحاجة إلى شروحات كثيرة، تظهر كيف ينظر إلى فلسطينيي 1948 بالمنظور الإسرائيلي، من حيث إنهم يشكلون "تهديدا أمنيا"، وبالتالي فإنه من وجهة النظر اليهودية، يشكل المواطنون العرب جزءا من "العدو"، وإخلاصهم للدولة مشكوك به، وتمارس عليهم الدولة رقابة مشددة، كي لا يترجم موقفهم المعادي إلى سلوك معاد، و"إسرائيل" بالمناسبة لا تتوقع منهم أن يغيروا موقفهم، وتكتفي بألا ينزلقوا إلى مساعدة العدو.

علما بأن تصوير بعض الإسرائيليين، بأن اضطهاد العرب في إسرائيل يشكل مجرد سياسة حكومية، إنما يهدف لطمس حقيقة البنية "الكولونيالية العسكريتارية" للدولة اليهودية ذاتها، إذ إن التمييز العنصري ضد العرب واضطهادهم، شأنهما شأن الخصائص الأخرى للمجتمع الإسرائيلي، كالفاشية والعنصرية والعسكرية، ليس مجرد ظاهرة عابرة أو مؤقتة تتعلق بهذا الحزب الإسرائيلي الحاكم أو ذاك، بل هو ملازم لطبيعة بنيتها العنصرية التي استمدت "مشروعية" وجودها على قاعدة هذه البنية، مما يجعل التمييز والاضطهاد القومي ضد العرب صفتين أساسيتين، متأصلتين ودائمتين.


مشاركة عرب الـ48 في نشاطات المقاومة

من جهة أخرى، يثبت عرب الـ48 بعد ستين عاما على نكبتهم أنهم ما زالوا فلسطينيين، اسما وهوية وانتماء وممارسة، ولاسيما على صعيد مشاركتهم في مجال المقاومة، وحتى لا يفهم هذا الكلام على غير مقصده النبيل، فقد أشارت معطيات المواجهة الميدانية بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي إلى أن حركات المقاومة الفلسطينية نجحت في توسيع رقعة مناطقها الجغرافية عبر تنفيذ عمليات فدائية جديدة، لخلق الرعب عند أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين، فشملت الضفة الغربية وقطاع غزة بصورة كاملة والقدس المحتلة، فضلا عن الأراضي المحتلة عام 1948، في صفد والجليل وبئر السبع.

وقد أكدت مصادر أمنية إسرائيلية نجاح المقاومة في نقل جزء من بنيتها التنظيمية، وتوسيع دائرة المشاركة إلى داخل الأراضي المحتلة عام 1948، من خلال تجنيد عدد من الشبان في صفوفها، ولوحظ أن هناك تصاعدا منهجيا تدريجيا في النشاطات المسلحة التي يشارك فيها عرب الـ48، وبدأ هذا الاتجاه في مطلع التسعينيات، واستمر مع انهيار اتفاق أوسلو، ليصل ذروته منذ اندلاع انتفاضة الأقصى.

وأشارت وثيقة أمنية صادرة عن مؤتمر هرتسيليا الرابع لعدة مظاهرر ئيسية لهذه النشاطات تجلت في:

- تقديم العون والمساعدة، كإيواء وإخفاء مقاومين، ونقل مسلحين من غزة والضفة إلى داخل الخط الأخضر.

- جمع معلومات استخبارية، وتهريب وبيع وسائل قتالية، وتقديم مساعدات لوجستية، والتجسس وغيرها.

- تزايد عدد فلسطينيي الـ48 الذين يمارسون النشاطات المسلحة سواء في مجال التخطيط أو التنفيذ.

وقد كشف جهاز الشاباك عن إلقاء القبض على أكثر من مائة خلية مسلحة داخل الخط الأخضر خلال سنوات الانتفاضة تنتمي لمختلف فصائل المقاومة، خاصة حركتي فتح وحماس، كما كشفت التحقيقات في معظم العمليات والهجمات المسلحة التي وقعت في القدس المحتلة عن "تورط" عرب من القدس الشرقية فيها، وجاءت المعطيات الرقمية على النحو التالي:

- عام 2000 تم الكشف عن 9 خلايا ضمت بداخلها 22 عضوا.

- عام 2001 تم الكشف عن 25 خلية تضم بداخلها 56 عضوا، شاركت بتنفيذ 11 عملية فدائية قتل فيها 45 إسرائيليا، وأصيب 300 آخرون.

- عام 2002 تم الكشف عن 35 خلية تضم 78 عضوا، شاركت بتنفيذ 12 عملية قتل فيها 45 إسرائيليا، وأصيب 257 آخرون.

- عام 2003 كشف عن 25 خلية تضم 43 شخصا، تورطوا في 4 عمليات قتل خلالها 45 إسرائيليا، وأصيب 227 آخرون.

- عام 2004 كشف عن 17 خلية تضم 31 عضوا، خططوا لتنفيذ عمليات فدائية.

- عام 2005 كشف عن 13 خلية تضم 25 عضوا.

ووفقا لتقارير الشاباك فقد تميزت مشاركة فلسطينيي الداخل في العمل المقاوم بظاهرتين مركزيتين:

1- التنفيذ: حيث عملت 8 خلايا كمنفذي عمليات، وتحملوا جزءا من التنفيذ، مما يدل على زيادة طابع التوجه للتنفيذ، سواء خطف جنود، إطلاق نار، طعن، ويمكن الإشارة هنا إلى الاستشهادي الأول من عرب فلسطين المحتلة عام 1948، وهو "شاكر حبيشي" أب لسبعة أطفال، فجّر نفسه على رصيف محطة القطارات في مدينة نتانيا، حيث قتل 3 إسرائيليين وأصيب 46 آخرون.

2- المساعدة: فقد ساعد فلسطينيو الداخل في تنفيذ عمليات فدائية من خلال جمع معلومات عن أهداف مقترحة لعمليات محتملة، كالمساعدة في البحث عن مجندين جدد، ونقل وسائل قتالية من الخارج، ومن إسرائيل إلى المنظمات الفلسطينية في الضفة والقطاع.


رائد صلاح.. نموذج العداء المتبادل

النظرة العدائية لعرب الـ48، تتجلى أكثر فأكثر في التعامل مع قيادات الوسط العربي في إسرائيل، ولاسيما نواب الكنيست والزعامات الدينية، باعتبارهم من يحرك بوصلتهم ضد الدولة العبرية.

وكان آخر هذه الموجة من التحريض والعداء، ما حدث عقب العملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي بغزة باسم "الشتاء الساخن"، حيث دعا رئيس حزب المفدال "إيفي إيتام" من على منبر "الكنيست" إلى طرد وتهجير الفلسطينيين الذين شاركوا في تظاهرة جرت في مدينة أم الفحم تنديدا بالعدوان على غزة، فيما طالب نائب يميني آخر يدعى "دافيد روتم" بعدم الصمت على وجود ما أسماهم "خونة وطابور خامس" داخل الكنيست! متهما بذلك النواب العرب، ولاسيما عزمي بشارة، وأحمد الطيبي، وجمال زحالقة، ومحمد بركة، وعبد المالك دهامشة، وغيرهم.

المثال الأكثر صراحة ووضوحا على حجم العداء بين إسرائيل وعرب الـ48 يتجلى في شخصية الشيخ رائد صلاح زعيم الحركة الإسلامية، أب لسبعة أبناء، ينتمي لإحدى العائلات التي بقيت في أرضها، ولم تنجح العصابات اليهودية في حينه من تهجيرها قبل ستين عاما بالضبط من كتابة هذه السطور، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في أم الفحم، وحصل على بكالوريوس في الشريعة الإسلامية من جامعة الخليل، وبدأ نشاطه الإسلامي مبكرا، حيث اعتنق أفكار الحركة الإسلامية، ونشط في مجال الدعوة داخل الخط الأخضر منذ المرحلة الثانوية، وكان من مؤسسي الحركة الإسلامية في الداخل بداية السبعينيات، وغدا من كبار قادتها.

خاض الشيخ رائد الغمار السياسي من خلال ترشيح نفسه لانتخابات بلدية أم الفحم، كبرى المدن العربية في الداخل الفلسطيني، ونجح في رئاستها 3 مرات كان أولها في عام 1989، وبدأ نشاطه في إعمار المسجد الأقصى يتعاظم منذ عام 1996، واستطاع أن يُفشل المخططات الساعية لإفراغ الأقصى من عمارة المسلمين، عن طريق جلب عشرات الآلاف من عرب الداخل للصلاة فيه عبر مشروع مسيرة البيارق، كما تقيم الحركة بقيادة الشيخ رائد سنويا مهرجانا عالميا في مدينة أم الفحم باسم "الأقصى في خطر"، يحضره نحو 60 ألف فلسطيني.

مصادر في المخابرات الإسرائيلية رأت أن إقامة هذا المهرجان ينبع من اعتقاد قادة الحركة الإسلامية بصورة راسخة بصحة نظرية المؤامرة الصهيونية الهادفة للمس بالمسجد الأقصى وتدميره.

بدأ الاستهداف الصهيوني للشيخ رائد منذ البدايات الأولى لنشأة الحركة الإسلامية، حيث اعتبرته مصادر أمنية بأنه أخطر قادة الحركة الإسلامية على الأمن الإسرائيلي، وفي نفس الوقت أكثرهم شعبية في أوساط الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، بل إنه أكثر قادة الجمهور العربي "تطرفا"، ووصل الأمر بالمؤسسة الأمنية لأن تصفه بأنه أكثر شخصية إسلامية في العالم بأسره "تحريضا" على إسرائيل بسبب سياستها تجاه الأقصى، بعد نجاحه في أن يعيد الأضواء إلى المسجد الأقصى في كل مرة تنجح إسرائيل في إبعاد الأضواء عنه، لاسيما وأنه يعي ما تمثله قضية القدس للفلسطينيين والعرب والمسلمين؛ لذا يحاول دوما إثارتها.

وقد عمدت السلطات الإسرائيلية للتضييق على الشيخ رائد منذ فترة طويلة، ففي بداية أكتوبر 2002 أعلن أن جهاز الأمن العام "الشاباك" يرجح وجود أساس راسخ لتقديمه وعدد من قادة الحركة للمحاكمة، وتلقت وزارة القضاء توصية بهذا الصدد، في ضوء اتهامات موجهة له بإقامة علاقات مع تنظيمات معادية داخل البلاد وخارجها، كما اعتقلته الشرطة عام 2003، مع 13 من قادة الحركة بزعم أنهم قاموا بتبييض أموال لحساب حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

يشار إلى أن الشيخ رائد تعرض لمحاولة اغتيال على يد قوات الاحتلال خلال مواجهات انتفاضة الأقصى، وأصيب برصاصة في وجهه، ومؤخرا صدر قرار قضائي بتمديد فترة بقائه بعيدا عن أسوار المدينة القديمة للقدس مسافة 150 مترا، بحجة تنظيمه مظاهرات ضد عمليات الحفر بالقرب من المسجد الأقصى.


--------------------------------------------------------------------------------

كاتب وصحفي فلسطيني.

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عرب الـ48.. رأس الحربة في مواجهة المشروع الإسرائيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فلسطيني و أفتخر :: المنتدى العام :: منتدى عرب ال48-
انتقل الى: