منتديات فلسطيني و أفتخر

منتديات أبو عمار .. منتديات الوحدة الوطنية الفلسطينية
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفوركس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
al_mohajjer
مصمم المنتدى
مصمم المنتدى
avatar

الجنس : ذكر
البلد البلد : فلسطين
عدد المساهمات : 228
نقاط : 1567
تاريخ التسجيل : 30/10/2009

مُساهمةموضوع: الفوركس   الخميس مارس 04, 2010 7:17 pm




الفوركس


السؤال :

ما حكم العمل ببورصة العملات الأجنبية وفق آلية العمل التالية : ((1)) يقوم المتعامل بدفع مبلغ 1% من قيمة العقد أو الصفقة ويحصل على الباقي من الشركة الوسيطة كتسهيلات(التعامل بالهامش)،علماً بأنه لا يدفع مبلغاً من المال مقابل هذه التسهيلات سوى ثلاثة دولارات عن كل عملية بيع أو شراء ربحت الشركة أو خسرت،وقيمة الصفقة عشرة آلاف دولار يدفعها ثلاثة دولارات،ويذهب هذا المبلغ(الثلاثة دولارات) عن كل عشرة آلاف دولار نصفها للمكتب في رام الله(1.5) دولار والنصف الآخر للوكيل في عمان لقاء الخدمات التي يقدمها المكتب للمشتري (صاحب الصفقة). ((2)) يتم الشراء والبيع بواسطة فتح حساب خاص في الشركة (مكتب الخدمات في رام الله) ويتم التعامل بالبيع والشراء من خلال الانترنت (صفحة المشتري على الانترنت) أو عن طريق الهاتف بالاتصال عن طريق مكتب الخدمات في رام الله أو الحضور شخصياًَ للمكتب. ((3)) لا يوجد فترة زمنية تلزم المشتري بإغلاق الصفقة، حيث من الممكن أن تبقى شهرا كاملا مفتوحة، ولا يوجد أي مقابل من المال عن الفترة الزمنية. ((4)) في حالة الخسارة يتم سحب المبلغ من المشتري مباشرة، وفي حالة الربح يتم إضافة المبلغ لحساب المشتري, ويحصل عليه خلال 24 ساعة، أو في نفس اليوم إن أمكن. ((5)) أما الشركة الأم – الفوركس- فتأخذ فرق البيع والشراء في سعر العملة، مثل فرق إبدال العملة(الصرافة بين البيع والشراء). ((6)) لا يتم كشف حساب المشتري في حالة الخسارة، ولا يوجد أية تسهيلات يتلقاها المشتري من الشركة، ولا يدفع أية فوائد أخرى، وفي حالة أن المشتري خسر جميع المبلغ المودع لديه في حساب الشركة، يتم إغلاق حسابه مباشرة ولا يتم كشف حسابه.


الاجابة :

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق ، سيدنا محمد الأمين ، وعلى آله ، وصحبه أجمعين وبعد ، فبالإشارة إلى السؤال المثبت نصه أعلاه، فإنه وبعد أن تعددت أوجه العمل ببورصة العملات الأجنبية ، أصبح من الصعب تبني حكماً شرعياً واحداً لكافة أنواع المعاملات لاختلاف أساليبها ، ولا بد من دراسة كل أسلوب على حده ، وتكييفه فقهياً، ومن ثم إعطاء كل مرحلة وجزئية حكمها الخاص ، للتوصل الى الحكم الحكم العام ، ومن ثم فإن الحكم الشرعي الخاص بالمسألة المذكورة في السؤال أعلاه ، يتلخص في الأبعاد الآتية : ((1)) الفائدة الربوية: فهذه الطريقة التي ذكرها السائل تسمى الشراء بالهامش (Trading on The Margin) وتُطبق للمتاجرة بالأسهم والسندات والعملات وغيرها، وهي تقدم للعملاء والمستثمرين بصيغة القرض بفائدة، حيث تقوم شركة الوساطة المالية بإقراض المستثمر بأضعاف الهامش الذي يقدمه راهنة (المبيع) محل الصفقة، وهي هنا العملة المتاجر بها. وإن البيع بالهامش بيع وهمي، وليس عقداً حقيقياً، ولا يصح شرعاً، وما يحصل عليه المكتب من الدولارات الثلاثة ليس أجرة مقابل خدمات، فالصفقة صفقة وهمية، وما تحصل عليه الشركة مقابل خدمة وهمية. ((2)) العمولات الربوية: وإن كانت المتاجرة بالهامش تتم بدون فائدة كما هو اليوم _وكما أشار السائل_ فإن القرض الذي تقدمه (شركة/مكتب) الوساطة المالية يكون أشبه بالقرض الحسن الذي يجر منفعة مشروطة، وهو مرفوض شرعاً وذلك لأن العمولة تؤخذ من نفس السمسار الذي يقدم القرض الحسن، وتتزايد العمولات بزيادة حجم القرض، أي أنها ليست مبلغاً مقطوعاً يتم ربطه بحجم الخدمات المقدمة من الوسيط المالي وإنما يتم ربط العمولة بالتغير في حجم القرض، فإذا امتنع السمسار والممول أخذ الفائدة على القرض صراحةً فإنه يأخذها باسم العمولات، ولهذا حرم الإسلام الجمع بين البيع والسلف، وهو القرض الذي يجر منفعة مشروطة. وإن إبقاء الصفقة الوهمية مفتوحة دون تحديد فترة زمنية لإغلاقها، لا يجوز شرعاً، فالأصل أن تنتهي الصفقة- العقد –بانتهاء الإيجاب والقبول والقبض للبدلين(العملتين ) في مجلس العقد، فتبادل العملات عقد صرف لا بد فيه من قبض البدلين في مجلس العقد، حيث ينتقل كل بدل من ملك صاحبه إلى الآخر والعكس، وتنقطع علاقة كل طرف بما أعطاه للآخر، فالصرف عقد معاوضة، لا يجوز تأخير أحد البدلين أو كليهما،لقوله صلى الله عليه وسلم :" ‏الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ "( صحيح مسلم - المساقاة - الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا) . ((3)) طبيعة الصفقة: أنها تتم على العملات وشرط البيع والشراء للعملات هو التقابض، لكن الذي يحدث في المتاجرة في البورصة هو المتاجرة للربح لا للقبض، فلا يقوم المستثمر بقبض أي نوع من العملات ومن أجل ذلك تبقى الصفقة مفتوحة _كما أشار السائل_ من أجل انتظار فرصة الربح وتسوية الصفقة بالنقد لا بالعملة محل التداول. ((4)) الآثار الاقتصادية: هذا النوع من التداول في البورصة والذي يتم بالرافعة المالية له آثار سيئة جداً على أسعار البورصة، فهو يمكن المستثمرين من الشراء بأكثر من قدرتهم المالية، أي أنه يزيد من الطلب على الأصول المالية وهذا من شأنه أن يرفع الأسعار إلى أن يباعد بين القيمة الحقيقية والقيمة السوقية للأصول المالية، وبهذا تختل الأسعار ارتفاعا وانخفاضا. إن الشركة الأم – الفوركس- تتلاعب بالأسعار بما يحقق مصلحتها، ولذلك فإن الملاحظ على شاشات الحاسوب عبر الانترنت تذبذب أسعار العملات الأجنبية بين الارتفاع والانخفاض تذبذباً سريعاً يختلف من ثانية إلى أخرى، وما أن يصدر المتعامل أمره عبر الهاتف أو الانترنت ويصل إلى الشركة الوسيطة، فإن السعر ينخفض أو يرتفع، وبالتالي تقع الخسارة أو الربح، وهذا مرهون بالحظ وهو قمار محرم شرعاً. ((5)) الواقع العملي: إن الواقع العملي للبورصات العالمية أنها غير منضبطة ولا محكومة بقوانين أخلاقية، فمثلاً هناك كبار السوق الذين يمارسون الكذب والإشاعات والاحتكارات وإقامة الأحلاف داخل قاعة التداول، بهدف خدمة أغراضهم التي تحقق لهم الأرباح، وبهذا يقع صغار المستثمرين ضحية للكبار وتتحول الثروة دون وجه حق ودون إي أثر إيجابي على الاقتصاد الحقيقي. لذا نوجه عناية الأخوة المتعاملين في البورصات العالمية، أن يتقوا الله في معاملاتهم الاقتصادية ليدفعوا بالاقتصاد الوطني نحو التقدم والازدهار بالطرق المشروعة. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي الشيخ محمد أحمد حسين
دار الإفتاء الفلسطينية - القدس


_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفوركس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فلسطيني و أفتخر :: منتدى الدين و الحياة :: منتدى فتاوى معاصرة-
انتقل الى: